آخر الأخبار
Loading...
الأحد، 3 أبريل، 2016

Info Post
الخائف على الكرسى .. ليس أمينا على مستقبل أولادنا !!!
بقلم / محمد عبد الجواد
فجأة وبدون مقدمات قرر وزير التربية والتعليم وكبار مساعديه إلغاء المناهج المقررة خلال شهر فبراير من المقرر الدراسى لسنوات النقل بالابتدائى والاعدادى مع الابقاء على المناهج كاملة دون حذف أو تغيير بالنسبة للشهادة الابتدائية والاعدادية والثانوى العام بالكامل وكذلك التعليم الفنى الصناعى والزراعى والتجارى .
 ومع الاعتراف بأن المناهج الدراسية فى مصر تحتاج إلى تنقية من الحشو واللت والعجن والكلام الذى لا يقدم ولا يؤخر ولكن ليس فى هذا الوقت من العام الدراسى فالعام أوشك على الانتهاء وأبناؤنا فى المدارس يستعدون لامتحانات أخر العام لذا أرى ان الوزير لم يكن موفقا فى اتخاذ هذا القرار ووجبت محاسبته لأنه رضخ واستجاب لحملات مشبوهة تقف وراءها مصالح شخصية ومجاملات فجة بدعوى تطوير المناهج التعليمية .
كان أولى بوزير التعليم أن يقرر حذف المناهج المقررة فى شهر أبريل لأنه لم يتم شرحها وبالتالى كان وفر الكثير من الوقت والجهد والمال للطلاب وأولياء الأمور الذى يدفعون دماء قلوبهم لأباطرة الدروس الخصوصية من أجل تعليم أبناءهم فى ظل الفشل الكامل من وزارة التربية والتعليم فى التصدى لهذه العصابات ومواجهتها بل أن الوزارة دخلت شريكا معهم على الخط من خلال مجموعات التقوية التى تفرضها المدارس فرضا على الطلاب وتحصل منهم على مبالغ كبيرة مجبرين أى أن الطلاب وأولياء الامور أصبحوا بين شقى الرحى مراكز الدروس الخصوصية ومدرسين أصبحوا مثل رجال الاعمال من ناحية ووزارة التربية والتعليم ومدارسها من ناحية أخرى .
يا وزير التربية والتعليم حينما تخشى من سطوة الأبواق الاعلامية والحملات الممنهجة من أجل مصالح شخصية يسأل عنها أصحابها خوفا على مقعدك فى الوزارة فأنت لا تصلح لادارة المنظومة التعليمية ووجبت عليك الاستقالة وترك المنصب لأن الخائف على منصبه لن يكون أمينا على مستقبل أولادنا .
من المعروف أن منظومة التعليم فى كل أنحاء العالم لا يتحكم فيها أو وزارة أو مؤسسة واحدة فى الدولة ولكنه تخطيط طويل الأمد يتم من خلاله الاطلاع على حقيقة الاوضاع فى سوق العمل وماذا تحتاج الدولة خلال السنوات المقبلة كفانا انغلاقا على أنفسنا والتفكير داخل الغرف المغلقة واتخاذ القرارات فى الظلام والضحية الطالب وولى الأمر . ألم يكفيكم أنكم تركتم ما يسمى بدرجات أعمال السنة سيفا مسلطا فى يد المدرسين على رقاب الطلاب وأولياء الأمور يتم من خلالها التحكم فى درجات الطلاب واجبارهم على الذهاب لمراكز الدروس الخصوصية هذه النقطة تحديدا على الأولى بإعادة النظر فيها لردع أباطرة السناتر ومعدومى الضمير من المدرسين .
انظروا إلى مخرجات العملية التعليمية فى مصر وكم الخريجين الذين لا يجدون فرصة عمل بسبب عقم منظومة التعليم على كل المستويات فى المدارس والمعاهد والجامعات ... فالامم تتقدم وتتطور من خلال تطور التعليم واذا استمر الحال فى مصر على ما هو عليه فلن نجنى منه سوى المزيد من الالم والحسرة والمراراة ... مدارسنا تحولت إلى بؤر لتخريج البلطجية والمجرمين راجعوا أرشيف الحوادث فى الصحف وفى أقسام الشرطة لتعرفوا حجم الجرائم التى يرتكبها الطلاب بل وحتى تلاميذ المرحلة الابتدائية بسبب غياب القدوة فى الأشخاص وفى المناهج .. الكل انشغل خلال الفترة الماضية بما تردد عن حذف اسم محمد البرادعى وعصام حجى من المناهج مع أن هناك أشخاص يعيشون بيننا يجب حذفهم من الحياة على وجه السرعة وبلا تردد .
يا وزير التعليم .. القرارات الفجائية غير المدروسة حتما تقود الى الكوارث فاتخاذ القرارات التى تتعلق بمصير ملايين الطلاب تحتاج الى التأنى والدراسة ومناقشة الخبراء فى مجال التعليم للتوصل إلى صيغة مناسبة لوضع المناهج التعليمية وليس إلى اتخاذ قرارات تكون بمثابة ردود أفعال مجنونة لحملات إعلامية غير مبررة لم تأت فى توقيتها الصحيح وهذا كان أدعى فى التفكير بالأمر بدلا من اتخاذ القرارات الانفعالية فالكثير من الوسائل الاعلامية تبحث عن الشو ليس أكثر والكثير من مقدمى برامج التوك شو كل ما يعنيهم هو نفس ما يعنيك فأنت ترغب فى البقاء على الكرسى الوثير وهم يرغبون فى استمرار تدفق شلال الأموال إلى حساباتهم البنكية فالغالبية العظمى منهم أولادهم يتعلمون فى المدارس الأجنبية والجامعات الخاصة والدولية وبعضهم يرسل أولاده للتعليم فى جامعات الخارج لأنهم يملكون المال .. أما الفقراء فى مصر فلا يملكون سوى أولادهم ودخولهم الصغيرة التى لا تكفيهم ويقتطعون أكثر من نصفها على أمل تعليم أولادهم الذين ينهون دراستهم وينضمون إلى طابور العاطلين لأنهم لا تعلموا بالشكل المطلوب ولا يملكون الواسطة والمحسوبية للحصول على وظيفة تحصنهم من الفقر والضياع !!! لا تنشغل بدموع التمسايح التى يزرفونها على البسطاء والغلابة لأنهم خرجوا منهم وانتقلوا إلى شريحة أخرى ... فقط هم يتاجرون بآلام البسطاء ليحصلوا على أجورهم المتضخمة ويتخذون الفقراء مطية لتحقيق أهدافهم الخبيثة لجنى المزيد من الأموال ... ودائما البسطاء والفقراء هم الضحية وهم من يدفع الثمن !!! أكررها مرة ثانية ولكن لرئيس الجمهورية ... يا رئيس الجمهورية الوزير الخائف على منصبه لن يكون أمينا على مستقبل أولادنا الذين لا نملك غيرهم ونعتبرهم رأس مالنا وثروتنا التى نكتنزها للزمن فلا تدعهم يعبثون بأعز ما نملك فلا تتركنا فريسة سهلة الصيد للمقامرين والمغامرين والنخاسين ومعدومى الضمير والشرف والأمانة .. جفت الاقلام وطويت الصحف !!!
كاتب المقال
محمد عبد الجواد
صحفى وشاعر مصرى
صفحته على فيس بوك

0 هل عجبك الموضوع ..اكتب رأيك:

إرسال تعليق

مرحبا بالاصدقاء الاعزاء
يسعدنى زيارتكم وارجو التواصل دائما
Hello dear "friends
I am glad your visit and I hope always to communicate

 
جميع الحقوق محفوظة لــ انفراد