آخر الأخبار
Loading...
الثلاثاء، 26 أبريل، 2016

Info Post
د.احمد الصاوى يكتب عن أسرة جمال عبدالناصر
كنا عندما كانت الناصرية جريمة يعاقب عليها نظام السادات ووصمة يهاجمنا بها أهل "الإيمان" و"الإلحاد" "والليبراليون" نذهب لواجب العزاء في الذكرى السنوية لرحيل القائد الخالد وإن لم يكن ذلك بانتظام.
كانت السيدة تحية وجميع الأبناء ود.حاتم صادق يلقون جميع الحضور بكل ترحاب واحترام.
وقتها كنا نعتبر أنفسنا ونحن في معية الشباب حراس الناصرية والقابضين على جمر مبادئها وترسخت لدينا قناعة بعد تجارب صغيرة وأحاديث مبتسرة أن إيا من أبناء الزعيم غير راغب في ممارسة السياسة امتثالا لتقليد رئاسي سنه عبدالناصر بعدم الخلط بين الأسرة والسياسة منعا لأي شبهة لاستغلال النفوذ وله في ذلك حكايات ترفع الرأس من قبيل تقديم هدى عبدالناصر لاعتذار لزميلتها بالمدرسة عبر ميكرفون الإذاعة المدرسية في طابور الصباح والتوبيخ الذي ناله محمد أحمد لأنه أحضر شنطة رياضية لحذاء رياضي لأحد أبناء الزعيم فلما رآه الرئيس بدون الجريدة التي يلف بها الحذاء وهو في الطريق لنادي هليوبوليس امره بان يلف الحذاء بورقة جورنال ونال محمد احمد نصيبه من التوبيخ والتقريع.
وفيما عدا الكلمة التي إلقتها هدى عبدالناصر في المؤتمر الانتخابي لعمنا سيد رستم في الساحل بقيت أسرة عبدالناصر بعيدة عن السياسة.
كانت هدى ولاحقا د.هدى دائما الأقرب لساحات العمل العام وخاصة الأكاديمي بحكم تخصصها في العلوم السياسية وعملها بشكل شخصي مع الرئيس وكان د.خالد أبعدهم عن الحديث في السياسة ولم تفلح زياراتي له في قسم مدني بكلية الهندسة جامعة القاهرة كزميل في إخراجه عن صمته.
ثم جاءت قضية ثورة مصر واكتشف الجميع إن الرجل الصموت كان بالفعل ابن أبيه
ورغم محاولات البعض "الاستثمار سياسيا" في الرجل وقضية ثورة مصر إلا أنه اختار من الكلام ما قل ودل ولم تستهويه أضواء الشهرة والإعلام إلى أن لقي ربه.
اختارت د.هدى أن تكون أكاديمية حتى وهي تعمل مع مكتبة الاسكندرية على موقع الزعيم او تصدر محاضر اجتماعات اللجنة المركزية لصالح مركز الدراسات الاستراتيجة بالاهرام وانا شخصيا تحدثت إليها غير مرة للمشاركة في بعض الأنشطة السياسية إلا أن وجهة نظرها كانت أن تبقي نفسها في حيز الأكاديمية فذلك في رأيها أنفع للناصرية وللناصريين فضلا عن حساسيتها المفرطة من ظاهرة التشرذم التنظيمي وخشيتها من أن تحسب على فريق أو فصيل سياسي أو أن يستغل اسمها في الصراعات بين تلك الفصائل
بعيد وفاة الدكتور خالد ظهر المهندس عبدالحكيم عبدالناصر بشكل تدريجي على ساحة العمل السياسي وقدم جهدا سياسيا حركيا بالغ الأهمية والإخلاص.
وكم من أصدقاء انتدبوه ليحضر لهم مؤتمرات انتخابية وندوات سياسية بل ومآتم وأفراح في صعيد مصر والدلتا فلم يتأخر الرجل.
اقف عند هذه النقطة لنسأل أنفسنا
هل انتقد أحد منا أبناء عبدالناصر؟
هل قال أحدنا أنهم تخلوا عن قضية وسيرة أبيهم؟
هل اتهمهم أحد منا بأنهم يعملون لوراثة الدور السياسي لجمال عبدالناصر؟
قطعا وقولا واحدا لم يحدث.
بدأت "المساخر" عندما أعلن المهندس عبدالحكيم عبدالناصر أنه يؤيد ترشح عبدالفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية وفي الحقيقة لم يكن الناصري الوحيد الذي اتخذ ذلك الموقف
هنا وبدءا من تلك اللحظة
نسي كل الذين دعوا الرجل لأفراحهم وأتراحهم ومن طلبوا وساطته في أماكن بعيدة أي فضل أو دور وانهالوا عليه زجرا وشتما وسبا ولمزا ...وقل ما شئت من صنوف الإنكار على الرجل حقه الإنساني في إن يرى شيئا ويعلنه.
كان من الواجب التعامل معه بتصرف لائق يبقي على شعرة معاوية ويحفظ قدرا من الود القديم والاحترام المتبادل ولكن للأسف لم يفعل كثيرون ذلك
كتبت حينها معرضا بمن قال إن عبدالحكيم هو الابن البيولوجي لعبدالناصر لا لشيء سوى أننا نخدم الناصرية ليس من قبيل الولاء الشخصي لعبدالناصر ولكن من أجل إمتنا العربية وقضاياها.
ما علينا من البيولوجيا والفلسفة الفارغة التي لاتغني عن قول الحق شيئا
نأتي للدكتورة هدى عبدالناصر في قضية الجزيرتين
رأت هي أمرا واعلنته وقدمت حجتها أوراقا رسمية
هل كانت هي الناصرية الوحيدة التي قالت ذلك؟
على وجه اليقين لا هناك كثر على رأيها.
وبالطبع نالت السيدة طرطشة من لاذع الكلم الحافل باللمز والغمز والاتهامات بالخيانة والرضوخ بل وبالرشوة
هل هذا هو ما تستحقه د. هدى عبدالناصر
كاستاذ بجامعة القاهرة
وكاتبة ومؤلفة سياسية
كمواطنة مصرية يكفل لها الدستور والقانون أن تقول ما تعتقد ولو كان والعياذ بالله كفرا بالخالق
لن أقول كابنة "بيولوجية" وسكرتيرة شخصية لجمال عبدالناصر.
شرف الخصومة أمر يرفع الرجال مقاما فوق مقامهم
لو ندري مالشرف
وبناء على ماسبق
واحتراما للبيت الذي دخلته معزيا
وللثلاثة الذين شرفت بمعرفتهم خالد وعبدالحكيم وهدى
ولذكرى جمال عبدالناصر
لكل شخص إن ينتقد ماتقوله د.هدى ويرد عليه دون تجاوز بلفظ يجرح كرامتها أو يطعن في وطنيتها
أما من يرى إنه يحق له أن يتجاوز ذلك الحد فعليه قبل أن يفعل أن يحرر نفسه من إصر صداقتي هنا ويمضى لحال سبيله مأجورا مشكورا
ويحضرني في هذا المقام ما جرى بين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما بشأن خالدبن الوليد في واقعة قتله مالك بن نويرة في حروب الردة ثم الزواج من أرملته فقد كان الفاروق يرى أن في سيف خالد رهقا وأنه تعجل قبل أن يستتيب القوم ولم يوافقه الصديق وقال له قولته المشهورة " هبه تأول فأخطأ".
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد.

كاتب المقال
د. احمد الصاوى
استاذ بكلية الآثار جامعة القاهرة
قيادى ناصرى بارز

0 هل عجبك الموضوع ..اكتب رأيك:

إرسال تعليق

مرحبا بالاصدقاء الاعزاء
يسعدنى زيارتكم وارجو التواصل دائما
Hello dear "friends
I am glad your visit and I hope always to communicate

 
جميع الحقوق محفوظة لــ انفراد