آخر الأخبار
Loading...
الخميس، 19 سبتمبر، 2013

Info Post
بقلم
دكتور محمد نبيل جامع
أستاذ علم اجتماع التنمية بجامعة الإسكندرية

في غفلة غير مقبولة من المصريين المثقفين الميسورين الأصحاء، وفي غفلة مقبولة من المصريين الجهلاء الفقراء المرضى، تمكنت الجماعة الإرهابية الإخوانية من اعتلاء سدة الحكم بعد الثورة الينايرية المجيدة.
 وفجأة شهدنا مجلسَ نوابٍ غريبِ الشكل تطغى عليه الكروش واللحى والقفاطين الصينية لتمثل غالبية مجلس الشعب المصري الأصيل، وذلك من عشيرة الإخوان والمتسلفة.
ولكن كانت عناية الله وجهاد الشعب المصري الرائع وجيشه وشرطته وشبابه وقضائه وإعلامييه ومثقفيه وأزهره الشريف وكنيسته السمحة المصرية الخالصة أن زالت تلك الغمة السوداء القاتمة وعدنا لنقاوم الإرهاب الديني المتطرف، والطائفية العقيمة، والمؤامرات العالمية المتواطئة مع الإرهاب الإخواني من أجل القضاء على ما تبقى من الحضارة المصرية والدولة المصرية والجيش المصري العظيم ومنع مصر من اعتلاء الصدارة بين الأمم الراقية الحديثة.
بقي من ملوك الإخوان الفاشيين النازيين خارج السجون هذا المدعو "عاصم عبد الماجد" هولاكو (بن تولوي بن جنكيز خان)، عدو الإسلام الأول الذي قتل أكثر من أربعة ملايين مسلم، بقي عاصم هولاكو هذا ليمثل الجناح الأعنف من الجماعة الإرهابية الإخوانية، كما بقي عبد المنعم أبو الفتوح الذي يمثل الجناح الأكثر "استليانا"، أو "استرفاقا"، أو "استعقالا" من تلك الجماعة المارقة. بقي هذان الطرفان لكي يستعملهما التنظيم الإخواني الدولي الإرهابي ليكونا "شاطر ومشطور" وبينهما "سم زعاف". الأول يهدد ويقتل ويسحل، والثاني "يتنصل" ويعذر الجماعة الإرهابية ليقول أنها أخطأت خطأً قاتلا، مساويا ذلك بأخطاء القادة والزعماء العاديين أمثال أخطاء ناصر أو السادات أو مبارك أو نيكسون أو كلنتون أو غيرهم ممن لم يصلوا إلى مرتبة محاربة الدولة والشعب وتقسيم الوطن والاعتداء على المقدسات من حق الحياة والملكية والعقيدة والحرية والكرامة.
يجاهد راشد الغنوشي مع التنظيم الإخواني العالمي الإرهابي ليصبح أبو الفتوح المرشد الجديد لينقذ الإخوان في مصر عماد التنظيم العالمي. هل يظن الغنوشي أن أبو الفتوح من الغباء لدرجة أن يقبل هذا العرض بعد أن ذاق الأخير حلاوة السياسية وشهوة السلطة وغرور الشهرة من أجل عيون الإخوان؟ "إنسى" أيها الغنوشي.
ما هو جزاء الجماعة الإرهابية التي أقصت غير أعضائها من الحكم بفعل الأخونة الطاغية، والتي خانت الشعب والثورة وكانت الطرف الثالث وراء كل الجرائم والجنايات فيما بعد الثورة، وما جزاء تلك الجماعة التي اتبعت منهج الحكم الفاشي النازي المكيافيللي سعيا وراء السلطة والحكم ومتع الدنيا واستلحافا بعباءة الدين؟ خيانة عظمى أبسط جزائها الإعدام والإقصاء لمن بقي منها من الحياة السياسية على الإطلاق. من يتصور غير ذلك فهو إما غافل (وهذا هو القسم الأعظم)، وإما هو عضو أو قريب أو نسيب أو ذو مصلحة مادية وظيفية مع مجتمع هذه الجماعة الإرهابية واقتصادها الريعي التجاري الطفيلي.
لم أكتب منذ 24 أغسطس الماضي (أي منذ 25 يوما) انتظارا وإعطاءً الفرصة الكافية لحكومة الببلاوي كي تحقق خارطة طريق ثورة 30 يونيو بما يتلاءم مع آمال الثورة وطموحاتها. ولكن للأسف الشديد رأينا تخاذلا تمثل في أفراد مثل البرادعي باستقالته الغريبة، وتمثل في مبادرات انهزامية مثل مبادرة زياد بهاء الدين، وتمثل في بلادة سياسية اقتصادية من جانب الببلاوي نفسه سواءً من خلال اختياره لبعض الوزراء الانتهازيين المباركيين أو لتبنيه لسياسة الرأسمالية المتوحشة والسوق المفتوح على مصراعيها والتذلل للمستثمرين الأجانب والرعب من القوى العالمية والتنظيم الإخواني الإرهابي لدرجة الجمود والنكوص عن أهداف الثورة. أتمنى أن أرى القرارات التالية:
1. سرعة كتابة دستور جديد لا يُنْظَرُ فيه للإخوان والمتسلفة وكل من يحاول إقحام الدين في السياسة. نحن أعلم بديننا، ونعلم علماءنا الأزاهرة خير المعرفة سواءً "المعممين" منهم أم "المُطربشين". ونحن في هذه المصيبة الكبرى إذ نسمع في الجمعة الماضية خطيبا سلفيا قضى الخطبة في "لا تحلفوا بغير الله" ويلعن جماعة شبابية تسمع شريطا يقول "أحلف بسماها وبترابها.." ناسيا مكارم الأخلاق التي من أجلها بعث الحبيب ليتممها كما قال هو صلى الله عليه وسلم.
2. الإسراع والحسم في تطبيق القانون الجنائي العادي قدر المستطاع، وإعلان جماعة الإخوان جماعة إرهابية، وإلغاء الأحزاب الدينية فإن ذلك يردع الكثير من الجرائم الحالية كالتي تحدث في دلجا كما تمثلت في حالة الحلاق اسكندر طوس وحسبما جاء في مقال الدكتور علاء الأسواني اليوم في المصري اليوم.
3. محاولة تطبيق القرارات الاقتصادية والاجتماعية مثل تلك التي نشرت وأرسلت للحكومة من جانب خبراء أمثال الدكتور أحمد سيد النجار، والدكتور صلاح جودة ، والدكتور شيرين القاضي. هذه القرارات تمثل جوهر التنمية المؤسسية وهي الفعالة في تحقيق التقدم والرخاء، وعدم الاكتفاء بالمنهج التقليدي وهو التنمية بالمشروعات التي تعتمد على إقامة مشاريع غالبا ما تكون فاشلة أو غير فعالة نتيجة للمعوقات المؤسسية القائمة.
4. التأكيد على دعم اللامركزية، ويبدو أن اللواء عادل لبيب شخص مركزي شديد الإيمان بتنمية الحجر دون البشر، ويبدو أنه لا يؤمن بمفهوم اللامركزية الذي هو أساس تقدم المحافظات وتنافسها واستنهاض طاقاتها وإمكاناتها ومجتمعها المدني ومشاركة شعبها سواء في المشروعات الصغيرة أم المتوسطة أم الكبيرة. يبدو أن وزير التنمية المحلية يعتقد أنه رئيس المحافظين والممتلك لإراداتهم، وهذا خطأ كبير. سألني أحد جهابذة علم الاجتماع في أمريكا أثناء مهمة علمية هناك: هل عندكم انتخاب للمحافظ؟ قلت لا، قال إذن فأنتم لا تمتلكون لا مركزية، ولا فائدة من دراستك لها في مهمتك العلمية الحالية.
5. دعم جهود وزارة الأوقاف والتربية والتعليم بالنسبة لتنقية هذه المؤسسات من الكوادر الإخوانية ومن الخرافات والخزعبلات التي دستها تلك الجماعة الإرهابية في برامج ومؤلفات وعقول الناس والشباب سواءً في تلك المؤسسات أم خارجها.
6. لن نكفيك شكرا وتقديرا جيشنا العظيم بقيادة الزعيم الشاب عبد الفتاح السيسي، وشكرا لشرطتنا الواعدة، وأعانكم الله على هذه الحرب مع الإرهاب الإخواني المدعوم بالتعاطف السلفي الأرعن. وقى الله مصر وشعبها شر أهلها والمتربصين بها من الشياطين وأكلة لحوم البشر.

0 هل عجبك الموضوع ..اكتب رأيك:

إرسال تعليق

مرحبا بالاصدقاء الاعزاء
يسعدنى زيارتكم وارجو التواصل دائما
Hello dear "friends
I am glad your visit and I hope always to communicate

 
جميع الحقوق محفوظة لــ انفراد