آخر الأخبار
Loading...
الخميس، 8 أغسطس، 2013

Info Post
بقلم
دكتور محمد نبيل جامع

من الآخر كده، الدكتور علاء الأسواني، الذي لم أختلف مع فكره أبدا منذ قيام ثورة 25 يناير، وطبعا الأسد إبراهيم عيسى، كلاهما ينتظران من الفريق السيسي فض اعتصام رابعة والنهضة، ناهيك عن التقليل من شأن أمريكا والعالم الغربي في تقرير مصير مصر بالرغم من توافد الحشود من دول العالم هذه الأيام لمساعدة مصر في أزمتها الحالية، ومنهم المخلص لمصر، ومنهم المتآمر عليها.
السؤال: هل السيسي والبرادعي اللذان يرى البعض أنهما اللاعبان الرئيسان الآن في إدارة أزمة الإخوان واعتصامي رابعة والنهضة، وأنا لا أريد أن أؤكد على ذلك، فهناك رئيس جمهورية محترم، وحكومة رشيدة فعلا، ومستشارو رئاسة على أعلى مستوى من الوطنية والحنكة والذكاء السياسي. هل السيسي والبرادعي متخاذلان وسوف يخضعان للضغوط الأجنبية؟
أنا لا أعتقد ذلك على الإطلاق، فهذان الشخصان بالذات يعرفان أن السلاح النووي الأعظم في مصر هو شعب مصر، الذي قلت عنه مرة في إحدى مقالاتي أنه هو الذي يحمي الجيش المصري قبل أن يكون الجيش حاميا لشعبه. البرادعي هو الذي راهن على خروج مليون فقط من الشعب المصري لإسقاط مبارك، والسيسي هو الذي دعا الشعب لتفويضه وفاقت الاستجابة حدود المتوقع من هذا الشعب العظيم.
البرادعي والسيسي والحكومة الرشيدة الحالية لن يستطيعا طوعا، وليس كرها، أن يخالفا إرادة الشعب المصري الذي ضاق ذرعا لأقصى درجة من جرائم الإرهاب الإخواني، أثناء عام حكمهم الكئيب، وبعد عزل الشعب لهم في 30 يونيو.
الحكومة الرشيدة قد أعلنت وصممت مرات ومرات على المضي قدما وحرفيا بلا ملليمتر واحد انحرافا عن خارطة الطريق، كما أعلنت حتى على لسان البرادعي أن العفو عن المتهمين جنائيا وعلى رأسهم مرسي لن يتم في صفقة مشبوهة.
صراخ قرود الجبلاية في مقال الأسواني اليوم في المصري اليوم، زاد عليه صراخ سكان رابعة، وصراخ الشعب الذي اكتشف حقيقة الإخوان، وصراخ الصقور من الإعلاميين الشرفاء، وصراخ كثير من السياسيين الشرفاء أيضا بأنه لابد من فض المعتصمين بالقوة مع مراعاة أقل الخسائر كلما أمكن.
من قال أن الحكومة لا تنوي غير ذلك. لقد صدر تفويض الداخلية بالفعل من جانب الحكومة بما فيها مجلس الأمن القومي. القضية هي ساعة الصفر، التي قد لا نضطر للوصول إليها كما يبشرنا الدكتور سعد الدين إبراهيم بأن الأزمة ستحل تماما قبل العيد بساعات، وكل عام وسيادته وسيادتكم جميعا ومصر المحروسة بألف خير.
حتى وإذا حُلت الأزمة سياسيا، فهل سيزول الإرهاب الإخواني؟ لقد بدأ بعد عشر سنين من نشأة الجماعة واستمر حتى الآن، ولا أظن أنه سينتهي أبدا سواء في مصر أو العالم كله، ولذلك كان عنوان مقالي السابق "البرادعي ورابعة والدولة الحديثة والتعايش مع الإرهاب".
ونظرا لأن الإرهاب سيستمر وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، فإني أقترح من الآن إقامة معهد لبحوث ومقاومة الإرهاب، وأتمنى أن يسمى "معهد زايد لبحوث ومقاومة الإرهاب"، أو "معهد خادم الحرمين الشريفين لبحوث ومقاومة الإرهاب"، ويكون تحت إدارة وزارة الداخلية المصرية، وتمويل دول الخليج الشقيقة.
وقبل الوصول للخاتمة، يعتريني تساؤل غريب بعض الشيء، أتمنى أن أفهم إجابته يوما ما، ألا وهو: لماذا تأخر إدراك الدكتور الهلباوي، والأساتذة الخرباوي ونوح والمليجي وربما ناجح ونعيم والشرنوبي وغيرهم من المنشقين عن الإخوان لطبيعة الإخوان حتى هذه الأيام؟
الخلاصة: هل تعلمون ماذا يفعل الطعم (اللقاح)، ولنعتبره هنا "الإرهاب الإخواني الحالي" في هذه المشابهة، هل تعلمون ماذا يفعل هذا الطعم في الجسد (مصر الحبيبة في هذه المشابهة) وذلك لمقاومة المرض العضال، وليكن "الطاعون"، ولنعتبره هنا في هذه المشابهة "جماعة الإخوان"؟
الطعم يسبب ارتفاع حرارة الجسد، والكسل والإرهاق، وتورم منطقة الجسد المحيطة بالطعم. هناك تفاعلات تحدث من جانب الجسم لمحاربة الطعم أو "الأنتيجين" وهي مادة معينة من بكتريا الطاعون. إن اللقاح المتمثل في الإرهاب الإخواني الحالي في رابعة والنهضة وشوارع مصر وسيناء والصعيد كل ذلك سيهدأ تدريجيا، ولكنه، وهذا هو المهم سيمكن الجهاز المناعي لمصر من تذكر بكتريا الطاعون (الجماعة الإخوانية العالمية) عندما تهاجم مصر مرة أخرى في المستقبل ويتم مقاومتها قبل أن تصيب مصر مرة أخرى. اللقاح في الجسد البشري يمكن الليمفاويات من النوع ب لتنتج الأجسام المضادة، كما تنشط الخلايا المناعية من النوع ت، وعند الإصابة بالمرض في المستقبل تكتشف الليمفاويات الهجوم وتتكاثر لتكون جيشا دفاعيا حيث تتطور هذه الخلايا إلى بلازما وخلايا الذاكرة ب. تنتج خلايا البلازما الأجسام المضادة (جزئيات على شكل حرفي واي أو تي) والتي تهاجم ميكروب الطاعون وتقضي عليه بسرعة قبل أن يمرض الجسم.
على المستوى السياسي ستحدث هذه التفاعلات في صورة بناء دستور عصري مدني راقي، وإقامة مؤسسات وطنية خالصة قضائية وتنفيذية وتشريعية، وإقامة مجتمع مدني عصري، وإدارة وطنية رشيدة تعتنق مبادئ اللامركزية والشفافية والمحاسبية، وتطوير للمؤسسة الشرطية والعسكرية، وتحقيق الاستقلال الوطني والتعايش السلمي المتوازن مع جميع دول العالم.
مرة أخرى أقول، هل يمكن أن نصبر على الحكومة الحالية حتى انتهاء الفترة التأسيسية الحالية، وبالتحديد تسعة أشهر فقط؟ لقد انتظرنا طويلا جدا جدا، ثم انتظرنا عاما كاملا مع الرئيس مرسي. ولنصبر على هذا الإرهاب الإخواني المزعج ولنحتسب أرواح الشهداء وعناء المصابين عند الله سبحانه وتعالى، وصبرا آل رابعة وبين السرايات، ولنقل جميعا جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا.

0 هل عجبك الموضوع ..اكتب رأيك:

إرسال تعليق

مرحبا بالاصدقاء الاعزاء
يسعدنى زيارتكم وارجو التواصل دائما
Hello dear "friends
I am glad your visit and I hope always to communicate

 
جميع الحقوق محفوظة لــ انفراد