آخر الأخبار
Loading...
الأحد، 9 يونيو، 2013

Info Post
قال ايمن نور، رئيس حزب غد الثورة، خلال لقاء مع فضائية "صدي البلد" انه سيعتزل العمل السياسي وسيتفرغ لعمله كمحامٍ وحقوقي وانشاء قناه فضائية، وانه يشعر بــ"القرف" لأننا نعيش في وطن مجنون، مضيفا انه رأى اسوأ ايام حياته في عهد الرئيس السابق، ولم ير هذا القدر من الغباء سوى في هذا التوقيت.
وبين انه عندما جمع المهندس خيرت الشاطر وعمرو موسى، جمع مصريين ومرشحين سابقين للرئاسة في لقاء عادي في منزله لحقن دماء المصريين، منتقدا الضجة، التي اثيرت من قبل الكثيرين الذين يسعون لإشعال الفتنة.
واكد نور انه سيعرض على الجمعية العمومية لحزبه استقالته من منصبه، وسيتفرغ لعمله كمحامٍ واعلامي وكحقوقي، حيث ان حقوق الانسان هي الفريضة الغائبة في هذا التوقيت، منوها إلى ان عمرو موسى عبّر له عن رغبته في لقاء طرف اكثر تأثيرا خارج مؤسسه الرئاسة، وبالتالي تم عقد لقاء بين الشاطر ممثلا لجماعه الاخوان وحزب الحرية والعدالة.

وأعلن المحامي خالد طه المستشار القانوني لحزب "غد الثورة" قرار الجمعية العمومية لحزب "غد الثورة" بفصل أيمن نور وبعض أنصاره من الحزب، وقد شمل القرار فصل أيمن هيبة العضو السابق بالحزب الوطني والذي عينه رئيس الجمهورية في الشورى، وعبدالمنعم التونسي ومحمد محيي وآخرين تربطهم علاقات بالسفارة الأمريكية، بحسب قوله.
الإجراءات التي اتخذتها الجمعية العمومية لحزب "غد الثورة" تمت في ظل تعتيم إعلامي. وبعد أسابيع من محاولات زعيم الحزب السابق د. أيمن نور الحصول على منصب حكومي كشف عنها مصدر داخل حزب "غد الثورة" قبل التعديل الوزاري في فبراير الماضي، حيث أعلن المصدر أن (نور) مرشح لتولي منصب رئيس الوزراء خلفا لهشام قنديل!.
أيمن نور الذي يتمسك بمساندة الإخوان المسلمين والرئيس المنتمي إليهم، عاد منذ أيام إلى مركز اهتمام الساحة السياسية المصرية من خلال فضيحة الوساطة بين الجماعة المحظورة وعمرو موسى، زعيم حزب المؤتمر والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، حيث نظم ( نور) لقاء بين نائب المرشد العام خيرت الشاطر وزعيم حزب الحرية والعدالة سعد الكتاتني مع موسى أحد زعماء جبهة الإنقاذ المعارضة، وزعم موسى أن لقاء مع الشاطر أسفر عن اتفاق الجانبين على أن حالة الغضب الشعبي تنبع من عدم كفاءة الحكم وأن شرعية انتخاب الرئيس لا تكتمل إلا بشرعية الإنجاز ورضا الناس عنه، وأن حركة المعارضة هي حركة سلمية تهدف إلى إعادة القرار إلى الشعب، وأن المناداة بانتخابات رئاسية مبكرة هي من صميم الديمقراطية ومطلب تنادي به قطاعات واسعة من الشعب.
ولكن من هو د.ايمن نور؟ المرشح لتولي رئاسة الحكومة المصرية، والذي شارك بانتظام في الحوارات الرئاسية الإخوانية... شخصية غامضة بكل المعايير.
ظهر أيمن نور على الساحة السياسية المصرية في أواخر التسعينيات، وتنقل بين عدد من الأحزاب، كان ( نور) عضوا في حزب "الوفد"، وكان مقربا من فؤاد سراج الدين الرئيس السابق، ونائب سابق بمجلس الشعب. وعقب تولي نعمان جمعة رئاسة حزب "الوفد" استقال (نور) من الحزب بسبب خلافاته مع (نعمان جمعة)، ليحاول سرقة حزب مصر العربى الاشتراكى لكن وحيد الاقصرى رئيس الحزب تصدى له وفضحه  ، وانطلف نور  ليؤسس حزب "الغد". وعمل بالمحاماة والصحافة في آن واحد بعد قرار المحكمة الدستورية بالجمع بين نقابتين وهو نائب بمجلس الشعب، وكان نائب رئيس تحرير جريدة "الوفد" لسنوات طويلة.
نافس الرئيس المخلوع مبارك في أول انتخابات رئاسية تعددية تجري بالاقتراع المباشر شهدتها مصر عام 2005 وحل فيها في المركز الثاني بنسبة وصلت إلي 8 بالمائة.
وأعتبر العديد من المراقبين أن تحالف ( نور) مع الإخوان المسلمين كان سببا في حصوله علي هذه النسبة المرتفعة من أصوات الناخبين، والذي كان من أبرز تجلياته حرصه علي أداء الصلاة في خضم حملته الانتخابية خلف مرشدها العام محمد مهدي عاكف.
ورغم حصول (نور) من لجنة شؤون الأحزاب المصرية - بشكل مثير للتساؤل - على تصريح تأسيس حزب "الغد" عام 2004، ما دفع بعض دوائر في المعارضة المصرية لإتهامه بعقد صفقة مع الحكومة تسمح له بموجبها بالشرعية السياسية، مقابل استغلاله لتجميل صورتها أمام المجتمع الدولي وواشنطن، إلا أن نيابة أمن الدولة العليا في مصر اتهمته بتقليد أختام رسمية وتزوير توقيعات موظفين بالشهر العقاري، وتزوير نحو 70 بالمائة من التوكيلات المقدمة للجنة الأحزاب للحصول على ترخيص بتأسيس حزب "الغد". وحاولت هيئة الدفاع عن ( نور) آنذاك الحصول على حكم البراءة استنادا إلي أن القضية سياسية وليست جنائية، وبطلان كافة إجراءات التحقيق التي سبقت الاتهام، ما يعني أن أي إجراء قامت به النيابة كان ينبغي أن يسبقه رفع الحصانة عن موكلها. لكن المحكمة أصدرت حكما عليه بالسجن المشدد 5 سنوات بتهمة تزوير في توكيلات تأسيس حزب "الغد".
وقبل صدور الأحكم بالسجن على أيمن نور واجه انشقاقا في حزب "الغد" وعزله من رئاسة الحزب، وتعيين نائبه رئيسا للحزب. وحصلت المجموعة المنشقة على اعتراف لجنة الأحزاب عام 2007.
وخلال صراعات أيمن نور مع نظام مبارك، وجهت حركة "كفاية" اتهامات لـ(نور) بالتعاون مع منظمات أمريكية مشبوهة والتنسيق مع جماعة الإخوان المسلمين. بعد أن أصدر النائب العام المصري عام 2009 قرارا بالإفراج عن أيمن نور لأسباب صحية، واصل (نور) التعاون مع الإخوان وعقد لقاء أواخر عام 2010 مع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، وعدد من قيادات الجماعة من بينهم محمد مرسى وسعد الكتاتنى وعصام العريان، وتم الإتفاق على تأسيس الجمعية التشريعية الوطنية "البرلمان البديل".
وقبل الحديث عن ايمن نور كشخصية سياسية، لابد من تصحيح بعض النقاط في مسيرته، أولا أنه لم يستقل من حزب "الوفد" كما يذكر، لكنه فصل من جريدة وحزب "الوفد". كما أن (نور) حصل على شهادة الدكتوراه من معهد الاستشراق في موسكو، وكان موضوعها سياسيا. ويؤكد الكثيرون أنه لم يسافر مطلقاً إلى روسيا، وليست له دراية باللغة الروسية، رغم أن معاهد وجامعات روسيا لا تسمح بمناقشة رسائل الدكتوراه إلا باللغة الروسية.
وتبدو مسيرة أيمن نور غامضة من مختلف الجوانب. لكنها تتضمن ثوابت في صلاته واضحة، أبرزها علاقاته مع جماعة الإخوان المحظورة. فقد كان (نور) من الملتزمين بحضور لقاءات الحوار التي دعت لها الرئاسة خلال الشهور الماضية، وحرص على دعوة الناخبين إلى التصويت بنعم على دستور الجماعة المحظورة.
وقد وجه ثروت الخرباوي، القيادي المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين، انتقادات لـ( أيمن نور) رئيس حزب "غد الثورة"، ووصفه بأنه مجرد ذراع لجماعة الإخوان لتنفيذ مخططاتها، واعتبر أنه يستخدم من قبل قادة الجماعة لتحقيق مصالحهم الخاصة، وأضاف أن مصيره هو سلة مهملاتهم. القيادي الإخواني السابق يرى أن الوساطة والحوار مع الإخوان أسلوب غير مجد، ودعا كل القوى والرموز السياسية إلى النزول إلى الشوارع والميادين.
فيما اعتبر د. يسري العزباوى، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن أيمن نور يريد أن يلعب دور حمامة السلام بين المعارضة والنظام طمعا فى منصب فى النظام، مضيفا أن الدليل على ذلك هو الإشاعات التى سربها منذ فترة عن توليه أحد المناصب الهامة فى الحكومة.
أما د. جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناه السويس فقد اعتبر ( نور) جزءا من دعم نظام الإخوان ومن الشخصيات التى يستخدمها الإخوان المسلمون لحسابهم ولخدمة مصالحهم، معتبرا أنه أداة الإخوان لضرب المعارضة وشق صفها. وأجمع السياسيون المصريون على أن وساطة (نور) لعقد لقاءات بين الإخوان والمعارضة تتم بسبب قلق الجماعة المحظورة من تنامي الرفض الشعبي لها، وتستهدف تفتيت الجبهة قبل 30 يونيو لإفشال مظاهرات المعارضة، وهو - بحسب السياسيين المصريين - ما لم تسمح القوى السياسية الحقيقية به وستستمر فى ثورتها إلى النهاية.

0 هل عجبك الموضوع ..اكتب رأيك:

إرسال تعليق

مرحبا بالاصدقاء الاعزاء
يسعدنى زيارتكم وارجو التواصل دائما
Hello dear "friends
I am glad your visit and I hope always to communicate

 
جميع الحقوق محفوظة لــ انفراد