آخر الأخبار
Loading...
الأحد، 17 يونيو، 2012

Info Post

 تشهد البلاد من مستجدات بصدور قرار من وزير العدل يعطي حق الضبطية القضائية لأفراد الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية، أعقبه حكمين للمحكمة الدستورية العليا في جلسة واحدة عقدت تحت الحراسة المشددة لقوات الجيش، الأول قضى ببطلان قانون الانتخابات التشريعية ويترتب عليه حل مجلس الشعب، والثاني يقضي بعدم دستورية قانون العزل ويترتب عليه بقاء رمز نظام مبارك، أحمد شفيق، في معركة الانتخابات الرئاسية.
وبدون الدخول في التفاصيل المتعلقة بالجوانب القانونية والدستورية، يدرك الجميع أننا ازاء انقلاب مكتمل الأركان على ثورة 25 يناير 2011، يقوده المجلس العسكري الذي قاد منذ 11 فبراير 2011 خطة الثورة المضادة لإجهاض ثورة يناير والحفاظ على النظام الاستبدادي الأمني بأقل الخسائر، وأستخدم في سبيل ذلك كل ما يملك من أركان القوة الناعمة والخشنة، بدأ بالمسار المشبوه الذي عارضته كل قوى الثورة، باستثناء الإخوان المسلمين، والذي دشنه استفتاء مارس 2011، وأعقبه تشتيت قوى الثورة في انتخابات ملغمة بمئات الفخاخ القانونية والإجرائية، على خلفية انفلات أمني وأزمات اقتصادية مدبرة ومفتعلة، وحملات اعلامية تشوه الثورة والثوار الذين طالتهم اتهامات بالخيانة والعمالة، وصولا الى ارتكاب المذابح الواحدة تلو الأخرى بدم بارد من ماسبيرو الى العباسية.
أن الخطة الشيطانية لإجهاض الثورة ما كان لها أن تحقق هذا النجاح بغير تواطؤ جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي حزب الحرية والعدالة مع المجلس العسكري طمعا في اقتسام السلطة معه، كبديل عن العمل مع قوى الثورة على تفكيك بنية الاستبداد وبناء نظام ديمقراطي يتسع للجميع، فراحوا يرقصون على طبول العسكري متهمين الثوار بالخيانة والعمال بتدمير الاقتصاد، وأهدروا خمسة شهور من عمر البرلمان دون المساس بترسانة القوانين التي تشرع للاستبداد أو سن تشريعات لتنظيم الممارسة الديمقراطية الحرة أو الحد من الظلم الاجتماعي الذي يطول الغالبية الساحقة من المصريين.
ورغم أن البرلمان المنحل لم يكن أبدا برلمانا للثورة، إلا أن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي يرفض بشدة مسايرة مشاعر الابتهاج بحكم حل البرلمان التي عبر عنها البعض منبها الي السياق الانقلابي الذي جرى فيه هذا الحل، كما يرفض في الوقت نفسه مناشدات البعض للمجلس العسكري أن يقوم بتشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، وهي مواقف تعكس قصوراً عن إدراك طبيعة الصراع في قلب الثورة المصرية، فالمجلس العسكري لن يكون أبداً هو الضمان لبناء الدولة المدنية التي تحقق العدالة الاجتماعية والحرية لكل المصريين، لكنه سيدفع بنا إلى المزيد من التخبط والمتاهات لضمان احكام قبضته على مفاصل الدولة، والضمان الوحيد لبناء المجتمع الجديد هو استمرار نضال المصريين من أجل حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وضغطهم المستمر لبناء لكياناتهم المنتخبة التي تعبر عنهم وتدافع عن حقوقهم بدءاً من مستوى الحي والمصنع والحقل وصولاً إلى الجمعية التأسيسية والبرلمان
اننا لا نعفي أنفسنا وجميع القوى الثورية والسياسية مما وقع من أخطاء أضعفت قدرتنا على التصدي لهجوم قوى الثورة المضادة،  وانطلاقا من ذلك فاننا ندعو جميع القوى الوطنية الثورية إلى توحيد الصفوف والنضال المشترك من أجل تبني خارطة طريق تستهدف استكمال الثورة، ومواجهة كل محاولات ترميم نظام الدولة القمعية المسئولية، وتقوم بطرح البديل الثوري الذي يوحد كل المصريين الذين يناضلون من أجل حريتهم وحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية،  وتبدأ بالنضال من أجل تكوين جمعية تأسيسية جديدة بالانتخاب العام المباشر وفق نظام القائمة النسبية غبر المشروطة، وذلك بما يمكن من كتابة دستور يليق بالثورة والتضحيات التي بذلت من أجلها، وتجري على أساسه انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة.
مسيرة الثورة مستمرة حتى تحقيق العدالة الاجتماعية والحرية
النصر للثورة والمجد للشهداء
حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
15 يونيو 2012

0 هل عجبك الموضوع ..اكتب رأيك:

إرسال تعليق

مرحبا بالاصدقاء الاعزاء
يسعدنى زيارتكم وارجو التواصل دائما
Hello dear "friends
I am glad your visit and I hope always to communicate

 
جميع الحقوق محفوظة لــ انفراد