آخر الأخبار
Loading...
الخميس، 14 يونيو، 2012

Info Post
ترفض 16 منظمة حقوقية، فى بيان لها اليوم الأربعاء،  للقرار الصادر عن وزير العدل رقم 4991 لسنة 2012، والمنشور فى الجريدة الرسمية بتاريخ اليوم 13 يونيو 2012، والذى يعطى ضباط وضباط صف المخابرات الحربية والشرطة العسكرية سلطة الضبطية القضائية فى الجرائم التى تقع من المدنيين.
وجاء قرار وزير العدل، غير القانونى، بإعطاء سلطة الضبط القضائى للفئات المذكورة، فى الجرائم المنصوص عليها فى الأبواب (الأول والثانى والثانى مكرر والسابع والثانى عشر والثالث عشر) من الكتاب الثانى من قانون العقوبات، وفى الباب الخامس عشر والسادس عشر من الكتاب الثالث من ذات القانون.
وأوضحت المنظمات أنه من ضمن الجرائم التى مُنح هؤلاء الضباط سلطة الضبط القضائى فيها:
"الجنايات والجنح المضرة بأمن الحكومة من جهة الخارج والداخل" والمفرقعات، بالإضافة إلى مقاومة الحكام، وعدم الامتثال لأوامرهم والتعدى عليهم بالسب وغيره، وكذلك إتلاف المبانى والآثار وغيرها من الأشياء العمومية وتعطيل المواصلات، وأيضًا التوقف عن العمل بالمصالح ذات المنفعة العامة والاعتداء على حرية العمل، وأخيرًا الترويع والتخويف "البلطجة".
واستغربت المنظمات الموقعة السياسة المتبعة من المجلس العسكرى فى إدارة الملف الأمنى، فبدلاً من قيام الحكومة المصرية التى عينها ويحميها المجلس الأعلى للقوات المسلحة باتخاذ خطوات جادة فى ملف إعادة هيكلة وتطهير وزارة الداخلية، يؤسس القرار لأدوار داخلية ومريبة لأجهزة دورها الحقيقى فى حماية مصر من الخارج.
ولاحظت المنظمات الموقعة أن العديد من الجرائم التى يتضمنها القرار تندرج فى إطار حق المصريين المشروع فى التعبير السلمى عن الآراء السياسية المعارضة لنظام الحكم والتظاهر والإضراب، أو فى المطالبة بتغيير القوانين أو حتى النصوص الدستورية، وقد سبق للمنظمات الحقوقية أن حذرت مرارًا من أن غالبية النصوص المشار إليها فى القرار تستعصى على الضبط القانونى وجرى توظيفها على نحو هائل من قبل فى قمع أشكال مشروعة للحراك السياسى والاجتماعى وفى قمع كافة أشكال التنظيم السلمى.
 إن صدور القرار فى هذا التوقيت وقبيل أسبوعين فقط من تنفيذ المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتعهداته بتسليم السلطة إلى رئيس منتخب يضاعف من الشكوك المثارة حول مصداقية هذا التعهد، ويرجح الاستنتاجات التى تذهب إلى أن التسليم الصورى للسلطة لن يمنع المؤسسة العسكرية من أن تظل لاعبًا رئيسيًا فى إدارة الحياة السياسية.
إن هذا القرار بما ينطوى عليه من صلاحيات استثنائية لا سند لها فى القانون تشكل التفافًا صارخًا على الإنهاء الرسمى لحالة الطوارئ.
وأضافت المنظمات، أن هذا القرار أسوأ بمراحل من القيود والانتهاكات التى كانت حالة الطوارئ توفر غطاءً قانونيًا لها، وإذا كان عشرات الآلاف اعتقلوا وعذبوا وبعضهم قتل باسم قانون الطوارئ، فإن هذا القرار الجديد سيوفر الغطاء القانونى لتدخل الجيش فى الحياة اليومية للمصريين.

ويرى الموقعون أن وزير العدل خالف القانون بهذا القرار، خاصة المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية، حيث إن سلطة الضبط القضائى يجوز منحها بشرط أن تكون الجرائم داخلة فى دائرة اختصاصه ومتعلقة بأعمال وظيفته، ولا ينص القانون على منح العسكريين سلطة ضبط قضائى ضد المدنيين.
وبالتالى فإن ما قرره وزير العدل بشأن تحديد اختصاصات مأمورى الضبط القضائى لا يجوز أن يصدر بمقتضى قرار إدارى، وإنما يتم تحديد تلك الاختصاصات بموجب قانون، وستتخذ المنظمات كافة السبل القانونية والقضائية وخطوات تصعيدية أخرى فى حالة عدم إلغائه.

0 هل عجبك الموضوع ..اكتب رأيك:

إرسال تعليق

مرحبا بالاصدقاء الاعزاء
يسعدنى زيارتكم وارجو التواصل دائما
Hello dear "friends
I am glad your visit and I hope always to communicate

 
جميع الحقوق محفوظة لــ انفراد