آخر الأخبار
Loading...
السبت، 7 يناير، 2012

Info Post

تسيطر علي المواطن المصري المسيحي حالة إحباط ، بعد ثورة كان يرى فيها الأمل لمسح أحزانه بعد معاناته الأليمة إثر مذبحة كنيسة القديسين في مطلع العام ، والتي أراها إضافة لبشاعة حدث خالد سعيد ، فكان حدوث الإرهاصة المُشعلة نيران حريق الشارع المصري .. لقد شكلت طرطشات دماء الشهداء على جدران الكنيسة لوحة حزينة مؤثرة في وجدان الإنسان المصري ، ولعل مشهد طرد أهل اسكندرية لوزراء مبارك من الكنيسة وعدم قبول تعازيهم ، بالإضافة لتشارك أبناء الوطن في جنازة مهيبة رافضة النظام والإرهاب ودولة الفشل ، كان محطة السفر لبداية الرحلة إلى ميادين التحرير في كل عواصم المحافظات ..ولكن تعاقبت بعد الثورة أحداث حرق الكنائس وقطع الأذن وتنظيم المسيرات المسيئة لرجالات الكنيسة أمام الكاتدرائية ، وصولاً لمجزرة ماسبيرو وحكاية إعلام الست رشا لتحريض الشعب والجيش ضد الأقباط !
المواطن المسيحي أيضاً لديه مشكله مع الإدارة الكنسية ، حيث لازال هناك كهنة يفرضون حالة من الوصاية الأبوية على جموع الشباب ، فيصرون على القيادة والتوجيه لشباب قرر أن يخوض غمار معركة تحقيق الاندماج المجتمعي للأقباط في نسيج الأسرة المصرية الوطنية ، فكان أن منحوهم بعضاً من مكونات الكنيسة من صور وأيقونات وشعارات يرفعونها في تظاهراتهم ،والإصرار على الخروج معهم ولكن بالتدريج وعى شبابنا المسيحي الأمر وأدرك سبيله الصحيح للممارسة الوطنية بعد تقديم قرابين الفداء من شهداء ومصابين على أسفلت ماسبيرو قرب كورنيش النيل العظيم وفي ميادين التحرير المصرية مع أخوتهم شركاء الوطن في أيام ثورة يناير المجيدة المستمرة حتى تحقيق أهدافها ، وكانت لهم من حواديت الفخار الوطنية ما يمكن أن يسعدوا بها وطناً اشتاق البشر فيه للحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية ..
وإلى من يتصور أن الجهود نحو الإصلاح والتطوير للأداء الكنسي موسمية أو لا تشغل شبابنا أدعوهم لزيارة صفحة على الفسبوك لجماعة" ضد الأقباط السلفيين في مصر" .. ومن بعض ما كتبوا نختلف معهم أو نتفق ولكنهم شباب قرروا الدخول في حوار مع إدارة الكنيسة بروح ثورية .. كتبوا " اللغه القبطيه لغه مقدسه ومهمه نحافظ عليها بأن نصلى بها – خطأ... نحافظ عليها ماشى نصلى بها لا.." و " الاساقفه والبطريرك مكرمين لا يجب مناقشتهم وعلى ابن الطاعه تحل البركه – فى حدود الكتاب فقط .." و البطريرك والأساقفه اختيار من الله – اسف.. خطأ... بل هم بسماح من الله.. و" الملكوت ليس ملك طائفه او شخص ..الملكوت ملك لله وحده " و  الكنيسه هي الشعب ..المبنى والإكليروس ليسا الكنيسه " و " لا تدخل فى السياسه لمن هو رجل دين ايا كان منصبه ورتبته ...الشعب القبطى يبحث عن قادته السياسيين خارج أسوار الكنيسه " و " كفى تقبيلا لصور النتائج والصور فى الكتب ووضع الطلبات فى الهياكل ...الله يسمع ويعرف " و " لا لتدخل للاساقفه والكهنه فى مشروعات ماليه وادارة مزارع وبيع وشراء اراضى.." و " لا لتدخل الرهبان فى الكنائس وفى حياة الشعب ...فليعود الرهبان الى الأديره مادام قد ماتوا عن العالم "..
ولا أحتاج للتذكير بأن قداسة البابا وهو يحتفل بمرور 40 سنه على جلوسه على كرسي البطريركية ، والذي تزامن مع مرور 40 يوماً على استشهاد شباب ماسبيرو النبيل ، أُذكر القارئ أن قداسته كان صاحب المبادرات الإصلاحية الأولى وهو في حالة المواطن " نظير جيد " ، وأيضاً وهو "أسقف تعليم" ، وما محاولات كل دعاة التطوير والإصلاح الآن ، إلا التذكير بتلك المبادرات الرائدة والأمر بتفعيلها .وكل عام والمواطن المصري والوطن بخير بمناسبة قرب الاحتفال بعيد الميلاد المجيد .
بقلم / مدحت بشاي 
medhatbe@gmail.com 

0 هل عجبك الموضوع ..اكتب رأيك:

إرسال تعليق

مرحبا بالاصدقاء الاعزاء
يسعدنى زيارتكم وارجو التواصل دائما
Hello dear "friends
I am glad your visit and I hope always to communicate

 
جميع الحقوق محفوظة لــ انفراد