آخر الأخبار
Loading...
السبت، 15 يناير، 2011

Info Post

بقلم احمد الدسوقي

احمد الدسوقى
يمر اليوم 93 عاما علي  ميلاد الزعيم الخالد جمال عبدالناصر الذي  ولد  يوم 15 يناير 1918وقاد ثوار  يوليو إلي اعادة احياء الدولة المصرية وآمن بالقومية العربية مؤكدا أن النهضة الكبري  تحتاج إلي  وحدة .  ونحتفل اليوم بذكري عبدالناصر في  ظل تفتيت الاقطار العربية في  العراق والسودان ولبنان واليمن وفي  ظل موجات  غضب تجتاح المغرب العربي .
وتثبت الايام ان مبادئ وأفكار جمال عبدالناصر مازالت صالحة حتي  اليوم بل إنها الاكثر عملية للخروج من الازمات التي  نعانيها في  الداخل والخارج،  فالاسعار التي  تحرق جيوب المصريين تحتاج إلي  تدخل الدولة بكل ثقلها في  عملية الانتاج والاستيراد وتحديد الاسعار وتوفير وظائف وضخ استثمارات وجذب رؤوس أموال أجنبية وانشاء مدارس ومستشفيات ومحطات كهرباء وشق ترع ومصارف واستصلاح أراضي  وتوزيعها علي  الفقراء والمعدمين وليس بالمزاد  .. وخارجيا فإن أفكار ومبادئ عبدالناصر مازالت مناسبة للتعاون العربي  ومد الايادي  إلي  أفريقيا والتفاهم مع دول عدم الانحياز .
وباختصار شديد فإن الشباب الذي  يرفع صورة جمال عبدالناصر اليوم في  كل مكان من ارض الوطني  العربي  يعد اكثر إدراكا من حكامه لانه  يري  المستقبل بوضوح .
عيد الشرطة
الزعيم الخالد جمال عبد الناصر
وفي  عام 1951 كان عبدالناصر وتنظيم الضباط الاحرار  يخططون للاستيلاء علي  قيادة الجيش واجبار الملك فاروق علي  التنحي  واستعادة كرامة الشعب الضائعة ولم تكن تحركات الضباط الاحرار خافية علي  الانجليز وعلي أجهزة الرصد والمتابعة داخل النظام الملكي  الفاسد لكن الجميع فشل في  معرفة حجم الثورة القادمة .. فأنصار القصر كانوا  يعتبرون الضباط الاحرار شوية  » عيال « يصدرون بيانات  غاضبة تعبر عن عواطف مضطربة تجاه الوطن، بينما شعر الانجليز ان التحركات داخل الجيش وبين الفدائيين في  منطقة القناة تنذر بخطر عظيم .
وفي  نوفمبر عام 1951 قدرت حكومة مصر الغاء معاهدة 1936 التي  وقعتها مع الاحتلال الانجليزي  بهدف اجلاء قوات بريطانيا عن مصر مع الاحتفاظ بقاعدة عسكرية بالاسماعيلية  يدير منها الانجليزي  شئون قواتهم في  الشرق الاوسط والادني  لكن مصطفي  النحاس رئيس الحكومة،  اكتشف ان الانجليز  يناورون وأنهم لن  يخرجوا من البلاد، فقرر إلغاء الاتفاقية واستغل الانجليز الفرصة لاعادة انتشار قوتهم واحتلال مصر من جديد وكان علي  الحكومة اختيار حل من ثلاثة؛ اما المواجهة العسكرية مباشرة أو الاستسلام لإرادة الاحتلال او اختيار الحل الوسط بمساعدة الفدائيين سراً  وبالفعل اعتمدت الحكومة الخيار الثالث وشنت حرب عصابات بمساعدة رجال الشرطة المصريين، وفي  نفس الوقت امتنع التجار المصريون عن تزويد معسكرات الانجليز بالسلع والبضائع ووجد قادة المعسكر الانجليزي  في  الاسماعيلية أنفسهم محاصرين،  فأرسل قائد قاعدة القناة  » اكسهام « إنذاراً  إلي  مأمور قسم شرطة الاسماعيلية في  السادسة فجر 25 يناير 1952 يطالب فيه بخروج قوات البوليس بدون سلاح من محافظة الاسماعيلية ومن ثكناتهم ومغادرة مدن القناة لأنهم  يساعدون الفدائيين ويمدونهم بالسلاح والذخيرة وبالخبرة القتالية ورفض مأمور القسم الانذار وشن معركة صارت ملحمة وطنية تتغني  بها الاجيال حيث قدمت الشرطة المصرية 50 شهيداً  و 80 جريحا دفاعا عن كرامة مصر ورفضا للاستسلام وصار  يوم 25 يناير من كل عام عيداً  للشرطة تحتفل فيه بانجازاتها وتطورها المتلاحق وقدرتها علي  ضبط الامن وفرض الاستقرار .
والحديث عن عيد الشرطة  يجبرنا إلي  الحديث عن الضحايا من الضباط والجنود الذين  يقدمون أرواحهم من أجل راحة الشعب وخاصة مع اشتعال الصراع بين فئات وطوائف تتناحر وتحاول السيطرة علي  الشارع في  ظل خلط للأوراق بين الحرية والفوضي  وتعمد تحويل المظاهرات السلبية إلي  شغب وعنف واتلاف الممتلكات العامة بحجة ان هذه الممتلكات ترمز إلي  الحكومة .
وعلينا ان نتذكر الجنود الذين صعدت أرواحهم إلي  السماء وهم  يحمون الكنائس في  نجع حمادي  والاسكندرية وفي المظاهرات الغاضبة في  منشية ناصر وطريق الاوتوستراد،  ومهما كان الموقف من أداء قوات الشرطة فإن الضحايا من الضباط والجنود هم أبناء الوطن ودماؤهم  غالية ولا تقل عن دماء الذين ضحوا بأرواحهم في  اكتوبر 1973 أو عن المواطنين المدنيين الباحثين عن عدالة مفقودة وكرامة مهانة .
لا تنسوا الدعاء لضباط وجنود الشرطة الذين تركوا أطفالهم  يواجهون الحياة القاسية،  لا تنسوا ضباط  يكافحون جريمة ترويج المخدرات ويتعقبون عصابات منظمة،  ومافيا عالمية تعمل بجد علي  اغراق مصر بجميع أنواع المخدرات،  وظني  أنني  لن احتاج إلي  تحديد أسماء ضحايا الشرطة الذين دخلوا في  معارك بطولية مع تجار المخدرات في  أماكن مختلفة وإذا كانت وزارة الداخلية تكرم شهداءها  يوم 25 يناير فإن واجب الشعب ان  يكرم ابطاله ايضا ولو بدعاء ان  يرحمهم الله بواسع رحمته .
المادة ٦٧
لم  يلتفت الكثيرون إلي  التعديلات الاخيرة علي  المادة 76 من الدستور التي  تقضي  بتخفيض النسبة التي  يحتاجها الحزب لتقديم مرشح للرئاسة من ٥ ٪  إلي  ٣ ٪  من أعضاء مجلس الشعب والشوري  في  الانتخابات بعد القادمة أي  في 2017ورغم ان هذه التعديلات تصب في  مصلحة الاحزاب وتدعو النخب السياسية والشباب الراغب في  العمل العام إلي  الانضمام إلي  الاحزاب السياسية الا انها في  واقع الامر تحرم  غالبية المصريين من حقهم في  الترشح للرئاسة .
فأعضاء الاحزاب جميعا كما هو معلن لا  يزيدون علي  3 ملايين مواطن من بين 82 مليون مصري  أي  أن التعديلات الاخيرة تتجاهل حقوق 79 مليون مواطن وإذا رغب أحدهم الترشح للرئاسة فإن عليه الحصول علي 250 موافقة من أعضاء المجلسين والمجالس المحلية بنسب محددة وهي  عملية تعجيز تهدف إلي  سد الباب أمام المستقلين وحصر عملية الترشح بين قيادات الاحزاب  .. هذه القيادات لا تزيد بأي  حال من الاحوال علي  500 فرد هم أعضاء المكاتب السياسية للأحزاب جميعا بما  يعني  أن اللعبة السياسية،  كلها تخص هؤلاء وحدهم أما بقية الشعب فإن دوره  ينحصر في  الفرجة أو إبداء الغضب .. فقط .
مقال منشور اليوم السبت15 يناير 2011  بجريدة الاحرار

0 هل عجبك الموضوع ..اكتب رأيك:

إرسال تعليق

مرحبا بالاصدقاء الاعزاء
يسعدنى زيارتكم وارجو التواصل دائما
Hello dear "friends
I am glad your visit and I hope always to communicate

 
جميع الحقوق محفوظة لــ انفراد